ابراهيم بن حسن البقاعي

76

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

عبثت بهم أيدي الشتات فليس لي * حتى الممات إلى اللقاء سبيل داود عمّى قد مضى ، ومحمّد * فهما حديث في الزمان مقول صارا كأنهما بحلم نائم * ما منه إلّا الوهم والتخييل لم يبق بعدهما سوى ذكريهما * بتحزّن يدع القلوب تزول قد أقفرت تلك المنازل منهما * واسودّ وجه الأرض فهو رذيل مرّت ليالي الوصل وهي قصيرة * ما ذا عليها لو تكون تطول فكأننا لم نقض فيها معهمو * حلو الحديث ولا أتانا السّول يا لهف نفسي والنبال إليهما * ترمى وصفو الكائنات حبول وتلاهما ابن نعيم البطل الذي * باهى بأمر الحرب وهو وبيل فمحمّد : حسن أبوه وخاله * عمر أبى ، فمن الجهات أصيل حاز الجدال بمنطق من سيفه * أمضى وأسرع والخصوم تجول وخداعه وقت النزال رقيقه * اشراكه ، والله فهو خليل وله إلى رتب « 218 » البلاغة مرتقى * تتقاصر الآمال وهو يطول ولذهنه انقاد الحساب وصعبه * من حسن فكرته له تسهيل وبجوده وطلاقة في قوله * والوجه قاد المجد وهو ذلول وقراعه في الحرب ، لا أقرانه * تبقى ، ولا سيف لديه صقيل وثباته علم ، ومن وثباته * تخشى الأسود فملتقاه مهول كم خاض بحر الهوج وقت هياجه * فاغتاله - وهو الشجاع - الغول يا لهف نفسي والتلهّف قاتلي * والقتل فيه مرتضى مقبول لهفى على ذاك الجمال ويا له * من سيد هو في القلوب جليل حلو الكلام فصيحه ، فحديثه * يجلو صدى الألباب حين يقول ظنّ العداة بأنّ عند « 219 » مماته * يصفو الزمان لهم وذاك غفول هيهات قد ظنّوا المحال وزخرفت * آراؤهم ، فلهم بها تضليل بعثت صناديد لو قد حروبهم * تصلى تلهّبها وفيه تصول

--> ( 218 ) في السليمانية وتونس : « رتبة » . ( 219 ) في السليمانية وتونس : « مماتهم » .